الشيخ الأميني

291

الغدير

أمراء فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم ، وأعانهم على ظلمهم ، فليس مني ولست منه وليس بوارد علي الحوض ، ومن لم يدخل عليهم ولم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه وسيرد علي الحوض ، وفي لفظ : سيكون أمراء يكذبون ويظلمون فمن صدقهم بكذبهم . الخ . ( 1 ) وفي لفظ أحمد في المسند 4 : 267 : ألا إنه سيكون بعدي أمراء يكذبون ويظلمون ، فمن صدقهم بكذبهم ومالاهم على ظلمهم فليس مني ولا أنا منه ، ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يمالئهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه . وهم المعنيون بقوله صلى الله عليه وآله : سيكون أمراء بعدي يقولون ما لا يفعلون ، ويفعلون ما لا يؤمرون ( مسند أحمد 1 : 456 ) . م يستعملهم عثمان وهو أعرف بهم من أي ابن أنثى وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله قوله : من استعمل عاملا من المسلمين وهو يعلم أن فيهم أولى بذلك منه وأعلم بكتاب الله وسنة نبيه فقد خان الله ورسوله وجميع المسلمين . ( 2 ) وفي تمهيد الباقلاني ص 190 من تقدم على قوم من المسلمين وهو يرى أن فيهم من هو أفضل منه فقد خان الله ورسوله والمسلمين ] فعهد أولئك الأغيلمة عهد هلاك أمة محمد ودور فسادها ، منهم بدأت الفتن وعليهم عادت ، فترى الولادة يوم ذاك من طريد لعين إلى وزغ مثله ، ومن فاسق مهتوك بالذكر الحكيم إلى طليق منافق ، ومن شاب مترف إلى أغيلمة سفهاء . وكان للخليفة وراء ذلك كله أمل بأنه لو بيده مفاتيح الجنة ليعطيها بني أمية حتى يدخلوها من عند آخرهم ، أخرج أحمد في المسند 1 : 62 من طريق سالم بن أبي الجعد قال : دعا عثمان رضي الله عنه ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فيهم عمار بن ياسر فقال : إني سائلكم وإني أحب أن تصدقوني ، نشدتكم الله أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يؤثر قريشا على سائر الناس ، ويؤثر بني هاشم على سائر قريش ؟ فسكت القوم فقال عثمان رضي الله عنه : لو أن بيدي مفاتيح الجنة لأعطيتها بني أمية حتى يدخلوا من عند آخرهم . ( إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح ) .

--> ( 1 ) تاريخ الخطيب البغدادي 2 : 107 ، ج 5 : 362 . ( 2 ) سنن البيهقي 10 : 118 . مجمع الزوائد : 211 .